العلامة المجلسي
173
بحار الأنوار
يا واسع المغفرة ، وإن قلت نعم كما هو الظن بك والرجاء لك ، فطوبى لي أنا السعيد وأنا المسعود ، فطوبى لي وأنا المرحوم يا مترحم يا مترئف يا متعطف يا متجبر يا متملك يا مقسط لا عمل لي مع نجاح حاجتي ، أسئلك باسمك الذي جعلته في مكنون غيبك ، واستقر عندك ، ولا يخرج منك إلى شئ سواك ، أسئلك به وبك وبه فإنه أجل وأشرف أسمائك لا شئ لي غير هذا ولا أحد أعود على منك . يا كينون يا مكون ، يا من عرفني نفسه ، يا من أمرني بطاعته ، يا من نهاني عن معصيته ، ويا مدعو ويا مسؤول ، يا مطلوبا إليه ، رفضت وصيتك التي أوصيتني بها ، ولم أطعك فيما أمرتني لكفيتني ما قمت إليك فيه ، وأنا مع معصيتي لك راج فلا تحل بيني وبين ما رجوت ، يا مترحم لي أعذني من بين يدي ومن خلفي ومن فوقي ومن تحتي ومن كل جهات الإحاطة بي . اللهم بمحمد سيدي وبعلي وليي ( 1 ) وبالأئمة الراشدين عليهم السلام ، اجعل علينا صلواتك ورأفتك ورحمتك وأوسع علينا من رزقك ، واقض عنا الدين ، وجميع حوائجنا ، يا الله يا الله يا الله ، إنك على كل شئ قدير . ثم قال عليه السلام : من صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء انفتل ولم يبق بينه وبين بين الله تعالى ذنب إلا غفر له . دعاء آخر عقيبها : الحمد لله خالق الخلق بغير منصبة ، الموصوف بغير غاية ، المعروف بغر تحديد ، الحمد لله الحي بغير شبيه ، ولا ضد له ولا ند له ، الحمد لله الذي لا تقضى خزائنه ، ولا تبيد معالمه ، الحمد لله الذي لا إله معه ، ذلك الله الذي لبس البهجة والجمال ، وتردى بالنور والوقار ، ذلك الله الذي يرى أثر النملة في الصفا ، ويسمع وقع الطير في الهواء ، ذلك الله الذي هو هكذا ولا هكذا غيره ، سبحانه سبحان من هو قيوم لا ينام ، وملك لا يضام ، وعزيز لا يرام ، وبصير لا
--> ( 1 ) وهذا مما يوهن الرواية متنا كما كان سندا ، وقد مر مثل ذلك في ص 9 من هذا المجلد وص 70 من ج 90 .